فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 192

ويرى الباحث أن هذا الأمر يعود للجهل بقيمة الأمثال القرآنية من الناحية التعليمية، وبعدم إدراك أهدافها وخصائصها العديدة، فالأمثال تعد حساما قابعا في غمده و كنزا مجهول القيمة وبلسما لشفاء الأمة من أمراضها لا تعرف فاعليته العلاجية مما استوجب من الباحث البحث والتنبيه.

أهمية الدراسة:

تتلخص أهمية الدراسة في النقاط التالية:

1 -أهمية موضوعها:

ليس أدل على أهمية الأمثال القرآنية من أن الله سبحانه وتعالى أكثر من إستخدامها في كتابه العزيز كثرة بالغة سواء في عددها اللفظي، أو في معانيها، أو في تعدد موضوعاتها الشاملة، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا} [1] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [2] ، وهذا عموم جامع مستفاد من لفظ العموم: {كُلِّ} المضاف إلى {مَثَلٍ} منكرًا لبيان أن الأمثال القرآنية تغطي كل ما يحتاج الناس من شئون دينهم ودنياهم لولا تأبي الكفار، أو جدال الإنسان.

2 -امتداح الله لها والامتنان بها وسوقها مساق النعم العظيمة التي أنعم الله بها على الناس وخص بها العالمون العقلاء منهم حيث جعلها آمرة بكل خير وهداية وزاجرة عن كل شر وضلالة لتصل بالإنسان في الحالين إلى سعادة الدارين، قال تعالى: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُون} [3] ، وقال: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [4] ؛ ولذلك أكثر الله تعالى من ضرب الأمثال

(1) - الإسراء: 89

(2) - الكهف: 54

(3) - العنكبوت: 43

(4) - الحشر: 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت