3 -احتياج الأمة لاستخدام أفضل الأساليب التعليمية والدعوية الموجودة في القرآن الكريم والتي من أهمها أسلوب الأمثال القرآنية باعتبارها مصدرا من مصادر التعليم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى
وبالرغم من أن القرآن يزخر بالأساليب الدعوية المتميزة، مثل الدعوة بالقدوة و الدعوة بالحوار والإشارة، وأساليب إثارة العمليات العقلية وطرق الإقناع والإلقاء إلا أنه يتبين في كثير من المواقف والتحليلات أن المسلمين -ومنهم المنافحون والمدافعون- لا يستغلون ولا يستثمرون عناصر القوة في الأساليب القرآنية، ومنها أسلوب ضرب الأمثال، وهو أحد الأساليب والوسائل التي اهتم القرآن الكريم بموضوعها غاية الاهتمام، يتضح ذلك من إيراده لها مقترنة بأعظم أصول الدين كالتوحيد والبعث، أو بما دون ذلك من أحكام الشريعة كالإنفاق في سبيل الله ونحو ذلك.
4 -بيان أهمية الأمثال القرآنية أنها أحد الوجوه الخمسة التي نزل بها القرآن، كما جاء في الحديث الذي رواه البيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا: (( إن القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، وأمثال، فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتبعوا المحكم، وآمنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال ) )، والأمثلة على ذلك كثيرة خاصة أمثال القرآن المكي التي نزلت مبكرة في أول البعثة النبوية.
فبالرغم من توافر الأمثال القرآنية بكثرة في القرآن، واحتلالها حيزا واسعا منه، مع ما تتمتع به هذه الأمثال من أغراض وأهداف وخصائص، فالمربون من معلمين ومدرسين وأئمة ودعاة، لا يستفيدون من هذا الأسلوب بفعالية.