حال مواجهة نفس الظروف في وقت آخر، وكل الأمثال القرآنية دليل على تنشيطها لعملية التذكر، وتصلح أن تثبت المعلومات والحقائق، سواء كانت في العقائد أو السلوكيات أو غيرها، مما يريد الله أن يبقى راسخا في أذهان عباده ويتذكرونه باستمرار. [1]
وفيما يلي بعض الشواهد من القرآن كأدلة على أن الأمثال القرآنية تنشط عملية التذكر، وتصلح أن تثبت المعلومات والحقائق.
الشاهد الأول: {أولم ير الإنسان أن خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين، وضرب لنا مثلا ونسي خلقه، قال من يحيي العظام وهي رميم؟ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [2]
في المثل تذكير للملحد الذي يتناسى كيف ُ خلق، ومن الذي خلقه، ومن سيعيده إلى الحياة بعد موته، فيذكره الله بخلقه له وأنه يحيه من الموت، كما خلقه أول مرة وكان عدما، ويصرح الله في المثل أن هذا الملحد نسي خلقه، لذا ضرب له المثل حتى يذكره فتقوم عليه الحجة.
الشاهد الثاني: {مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع، هل يستويان مثلا أفلا تذكرون؟} [3] فبعد ضرب المثل يخاطب الله كفار قريش ويسألهم عن سبب تناسيهم حقائق
التوحيد، فهل أنتم تذكرون أم أنكم تتعمدون النسيان؟، لكن هيهات.
(1) - مرجع سابق، المدلولات التربوية للأمثال القرآنية
(2) - يس 77 - 80
(3) - هود 24