الشاهد الثالث: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون} [1]
بعد ضرب مثل الكلمة الطيبة وتشبيهها بالشجرة الطيبة، يبين الله أنه يضرب هذا النوع من الأمثال وغيرها للناس، حتى يذكروا نعم الله وخالقها فيعبدوه ولا يشركوا به.
المطلب الثالث: الأهداف السلوكية للأمثال القرآنية
سلوك المسلم الظاهر والباطن في القول والحركة والمعاملة مع الله ومع الناس هو عبادة والعبادة كما عرفها شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، فالصلاة والزكاة والصيام والحج، وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين، وصلة الرحم والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل، والمملوك والآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة، وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه وأمثال ذلك هي من العبادة لله. [2]
(1) - إبراهيم 24
(2) - حمزاوي, يزيد، المدلولات التربوية للأمثال القرآنية، ص 94.