فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 192

ويوقظ في حس المؤمن الارتباط بالله تعالى وطلب محبته ومرضاته ونيل ثوابه ونعيمه.

ويقابل الترغيب الترهيب من المعاصي والذنوب، ويقصد بالترهيب وعيد النفس المؤمنة، بما تكرهه وتحذر الوقوع في أسبابه من عذاب الدنيا والآخرة، إذا خالفت أمر الله تعالى واقترفت ما نهى الله عنه، ولأسلوب الترهيب أثر كبير في استثارة النفس المؤمنة، وتنفيرها من الإقدام على معاصي الله تعالى، وفي حملها على طاعة الله ومتابعة أمره للوقاية من وعيده المتحقق في الدنيا والآخرة. . [1]

والآية التالية من سورة الأنبياء تلخص هذين الأسلوبين العظيمين (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) [2] ، قال مناع القطان في كتابه مباحث في علوم القرآن: يضرب المثل للترغيب في الممثل، حيث يكون الممثل به مما ترغب فيه النفوس، ويضرب المثل للتنفير أو الترهيب ويكون الممثل به مما تكرهه النفوس. [3]

فالله سبحانه تعالى في أمثاله التي ضربها للناس في كتابه العزيز، يهدف إلى ترهيب عباده من الشرك والكفر والنفاق والأعمال الفاسدة والأفكار الباطلة والأخلاق الرديئة، كما يهدف في أمثال أخرى ترغيب العباد في التوحيد والصالحات من العمل والعبادات والأخلاق الحميدة. [4] .

(1) - الحليبي، أحمد عبد العزيز، ثقافة الطفل المسلم مفهومها وأسس بنائها، ص 333 - 336

(2) - الأنبياء 90

(3) - القطان، مناع، مباحث في علوم القرآن، ص 288

(4) - مرجع سابق ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت