ويضرب المثل للتنفير حيث يكون الممثل به مما تكرهه النفوس كقوله تعالى في النهي عن الغيبة (ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه) [1]
أسلوب الترغيب والترهيب يتفق وطبيعة الإنسان حيثما كان وفي أي مجتمع كان، وذلك لأن الفرد إذا استثير شوقه إلى شيء ما، زاد اهتمامه به وتطلعه إلى نيله، فسرعان ما يتحول هذا الشوق والتطلع إلى نشاط يملأ حياته أهمية وعملا وتعلقا بما تشوق إليه، ورغبة في الحصول عليه، وفي المقابل فإن الخوف من شيء، والتنفير منه، يجعل الفرد يرهبه، ويبتعد عنه.
وقد أشار القران الكريم إلى أسلوب الترغيب والترهيب؛ وإلى كيفية استخدامه بما يحقق الغرض منه، ونلمح في هذه الآية الكريمة الترغيب الذي يثير الرجاء في النفس، ويدفع اليأس، ويجدد الأمل، ويثير التطلع إلى الأفضل، قال تعالى: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارًا. ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا [2]
لأسلوب الترغيب والترهيب عدة مميزات من اهمها:
-انه يعتمد على الإقناع والبرهان فالآيات القرانيه التي ترغيب وترهيب نجد فيها اشارة من قريب او بعيد الى الايمان بالله تعالى واليوم الاخر
-انه مصحوب بتصور فني لنعيم الجنة او عذاب النار بأسلوب واضح يستطيع ان يفهمه جميع الناس
(1) - الحجرات: 12.
(2) - نوح:10 - 12