فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 192

النبات والمطر وغيرهما من مخلوقات الله في الأرض، مما لا يدع مجالا للاغترار بشيء يزول بعد حين. ويشبه هذا المثل قوله تعالى في مثل آخر {واعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم في الأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد} [1]

الشاهد التاسع: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه} [2]

يصور الله لنا أعمال أهل الكفر، والتي يظنون أنها تفيدهم، بأنها مثل السراب في صحراء قاحلة، تظهر من بعيد للظمآن ماء ترويه، لكنه إذا اقترب منها لم يجدها شيئا، فتخدعه من بعيد وعند الحاجة تنكشف له الحقيقة، بأنها مجرد سراب لا يسمن ولا يغني من جوع، كذلك الكفار يظنون أن أعمالهم في الدنيا تغنيهم شيئا يوم القيامة، لكن هذا الزعم الخادع ينكشف لهم يوم القيامة.

الشاهد العاشر: الذين يصدون عن سبيل ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله أولياء يضاعف لهم العذاب، ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون، لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات واخبتوا إلى ربهم

(1) - الحديد 20

(2) - النور 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت