وجلاء حزني»:
الربيع جزء من أجزاء السنة، وهو الفصل الذي ينتهي فيه النبات منتهاه، ويطلق عليه ربيع النبات، وكذلك يطلق على الفصل الذي تدرك فيه الثمار، وقد يطلق عليه ربيع الماء والأمطار، ويطلق الربيع على الخصوبة، والمطر، والساقية، وعلى اليوم الذي ليس فيه حر ولا برد [1] .
وفي هذا الحديث قال: «أن تجعل القرآن ربيع قلبي» ، جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان، ويميل إليه، والمعنى: أن تجعل قلبي مرتاحا إلى القرآن، مائلا إليه، راغبا في تلاوته وتدبره، وأن تنوِّر به صدري، بما فيه من الآيات والمواعظ، ليسري هذا النور الإيماني إلى قلبي، وجميع جوارحي، وأن تجعله لحزني كالجلاء الذي يجلو ويزيل الطبوع والأصْدية، ليكون بمنزلة الدواء الذي يزيل الداء ويستأصله [2] .
وفي رواية: «ونور بصري» أي أن يكون منور البصر والبصيرة، والنور مادة الحياة، وبه معاش العباد [3] .
(1) انظر: لسان العرب 1/ 1110 - 1113.
(2) انظر: المصدر السابق 1/ 1110، والنهاية في غريب الحديث والأثر ص 342، وشفاء العليل 2/ 760.
(3) انظر: تحفة الذاكرين ص 247، 248.