فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 145

يقول ابن كثير:"يقول الله تعالى مخبرا عن كتابه الذي أنزله على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ـ وهو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه، تنزيل من حكيم حميد ـ: إنه شفاء ورحمة للمؤمنين؛ أي يذهب ما في القلوب من أمراض؛ من شك ونفاق وشرك وزيغ وميل؛ فالقرآن يشفي من ذلك كله، وهو أيضا رحمة يحصل فيها الإيمان والحكمة، وطلب الخير والرغبة فيه، وليس هذا إلا لمن آمن به، وصدقه، واتبعه؛ فإنه يكون شفاء في حقه ورحمة، وأما الكافر الظالم نفسه بذلك، فلا يزيده سماعه القرآن إلا بعدا وكفرا، والآفة من الكافر لا من القرآن" [1] .

ويقول السعدي (ت 1376 هـ) :"قال: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} أي: يهديهم لطريق الرشد والصراط المستقيم، ويعلمهم من العلوم النافعة ما به تحصل الهداية التامة، وشفاء لهم من الإسقام البدنية والأسقام القلبية؛ لأنه يزجر عن مساوئ الأخلاق، وأقبح الأعمال، ويحث على التوبة النصوح، التي تغسل الذنوب، وتشفي الصدور" [2] .

فقوله: «أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري»

(1) تفسير القرآن العظيم 3/ 1689.

(2) تيسير الكريم الرحمن ص 751.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت