وقال بعض أهل اللغة: إن الحَزن إذا جاء منصوبًا يفتح، وإذا جاء مرفوعًا أو مكسورًا يضم، واستشهد على ذلك بآيات من كتاب الله تعالى [1] .
من التعريفات السابقة يتبين أن الهم والغم والحزن ألفاظ متقاربة في المعنى، إلا أن بعض أهل العلم فرقوا بينها، فقالوا:
-الهم يكون على مكروه يتوقع في المستقبل، يهتم به القلب.
-والحزن يكون على مكروه ماض، من فوات محبوب، أو حصول مكروه، إذا تذكره أحدث له حزنا.
-والغم يكون على مكروه حاصل في الحال، يوجب لصاحبه الغم [2] .
قوله: «ناصيتي بيدك» :
الناصية هي مقدمة الرأس، وتطلق الناصية على الشعر الذي في مقدمة الرأس، وسمي الشعر ناصية لنباته في ذلك الموضع [3] .
والمراد بقوله: «ناصيتي بيدك» : أي أنت المتصرف
(1) انظر: لسان العرب 1/ 627، والصحاح 5/ 2098، والقاموس المحيط 4/ 213.
(2) انظر: شفاء العليل 2/ 750، والفوائد ص 26، والتعريفات ص 100.
(3) انظر: لسان العرب 3/ 652، والجامع لأحكام القرآن 5/ 37.