إليك بدعاء عم نبينا، فنطلب منه أن يدعو لنا [1] .
هذه هي أنواع التوسل المشروع، فلا يجوز أن يتوسل لجلب نفع أو دفع ضر إلا إلى الله وحده، ولا يجوز أن يتوسل إليه إلا بما شرع؛ يقول شيخ الإسلام أحمد بن تيمية:"وبالجملة، فقد علم المسلمون كلهم أن ما ينزل بالمسلمين من النوازل في الرغبة والرهبة؛ مثل دعائهم عند الاستسقاء لنزول الرزق، ودعائهم عند الكسوف، والاعتداد لدفع البلاء، وأمثال ذلك؛ إنما يدعون في مثل ذلك الله وحده، لا يشركون به شيئا؛ لم يكن للمسلمين قط أن يرجعوا بحوائجهم إلى غير الله عز وجل، بل كان المشركون في جاهليتهم يدعون الله بلا واسطة، فيجيبهم، أفتراهم بعد التوحيد والإسلام لا يجيب دعاءهم إلا بهذه الواسطة التي ما أنزل الله بها من سلطان" [2] .
(1) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1/ 201، 224، 225، وشرح العقيدة الطحاوية ص 299.
(2) اللمعة في الأجوبة السبعة 72، 73.