وأقربها تحصيلا للمطلوب [1] ؛ وذلك أن التوسل المشروع إلى الله سبحانه ثلاثة أنواع فقط، وهي ما دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة، وما عداها من التوسلات فباطل.
وهذه الأنواع الثلاثة هي:
النوع الأول: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته: مثل أن يقول المتوسل:"أسألك بكل اسم هو لك أن تجعل القرآن ربيع قلبي"أو يتوسل إلى الله باسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته العليا؛ مثل أن يقول: اللهم إني أسألك بأنك الرحمن الرحيم أن ترحمني، أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي وترحمني، ونحو ذلك [2] ، ومن هذا النوع: التوسل في حديث هذا البحث.
وأدلة مشروعية هذا النوع كثيرة جدا في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك: قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ، أي ادعوا الله بأسمائه دعاء العبادة ودعاء المسألة [3] .
(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1/ 218، وشفاء العليل 2/ 758، وزاد المعاد 4/ 90، والفوائد ص 26، وكتاب الصواعق المرسلة 3/ 911.
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1/ 206، والتوسل أنواعه وأحكامه ص 31 - 34.
(3) انظر: تيسير الكريم الرحمن ص 310.