فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 111

فالتقليد له شروط ومواضع فيمكن الانتساب إلى مذهب انتسابا مؤقتا من أجل تنظيم الدراسة مع بيان ذلك للطالب حتى يتسنى له معرفة الأدلة الشرعية بعد ذلك وفي المراحل المتقدمة من التعليم يتعلم الفقه المقارن بأن يذكر كل قول بدليله سواء من القرآن أو من السنة أو الإجماع مع التنبيه على الطالب بأن مرحلة التقليد المذهبي قد انتهت وإن فعل ذلك فهو التعصب الممقوت الذي أودى بأمة الإسلام إلى هذا الوادي السحيق من الخلافات الفرعية التي يجب أن يسعنا الخلاف فيها كما وسع من قبلنا ولعل أساسيات التعليم الأزهري من جهة التمذهب هي السبب الرئيسي في هذا الأمر وهو التعصب المذهبي وما المانع في أن يكون هناك منهج للدراسة على منوال السلف الصالح وتكون المسائل الفقهية والعقدية بحسب الأدلة من الكتاب والسنة وتستبعد الآراء البعيدة عن الصواب فيتربى جيل يقل فيه الخلاف والتعصب لمذهب معين وتكون الفتوى من أهل الاختصاص بعيدا عن التشعب في الآراء ويتخلص الناس من هذا النزاع الذي يدب في الأمة يوما بعد يوم

ولذلك كان التعصب المذهبي من الأمور التي فرقت الأمة تفرقا لا يليق بأمة الإسلام

4 -التفرق إلى أحزاب وشيع

وقد قال الله عز وجل {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} ولفهم معنى التفرق لابد وأن نرجع إلى أصل الإسلام فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حدثت المشادة بين رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى ذلك العمل بدعوى الجاهلية مع أن اللفظين قد وردا في القرآن الكريم ومع ذلك نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الانتساب إلى هذين الاسمين فما بالك بمن ينتسب إلى أسماء مخترعة لم تكن موجودة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت