فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 111

فها هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - يذكر القلوب والأعمال وأيضا في حديث أبي هريرة الذي عند البخاري ومسلم وحديث عمر الذي انفرد به مسلم وكلا الحديثين فيه أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - على صورة أعرابي وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان فدل هذا على أن كلا منهم له حد وحديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البخاري فقال

حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ *

فدل هذا على أن الإسلام هنا هو الأعمال الظاهرة على الجوارح وأيضا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند أحمد من حديث أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ قَالَ ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ التَّقْوَى هَاهُنَا التَّقْوَى هَاهُنَا *

وأيضا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ * فاشتملت كلمة الإيمان هنا على القلب وعمل الجوارح

فالإيمان والإسلام إذا اجتمعا افترقا في المعنى أي كان لكل واحد منهما معنى وإذا افترقا اجتمعا أي كان الإيمان متضمنا معنى الإسلام والإسلام متضمنا معنى الإيمان وكان الخلاف بين هذه الفرق في حد الإيمان

فالمرجئة: جعلوا الإيمان هو التصديق الذي في القلب فقط دون ارتباطه بالأعمال ولذلك جعلوا إيمان أبي بكر وعمر كإيمان أي رجل من آحاد الأمة ولم يدخلوا العمل في مسمى الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت