أَرَأَيْتَ أَخِي الْمُسْلِم أَنَّ الإِسْلاَمَ سَمْحٌ يَسِيرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ أَوَامِرَ وَنَوَاهِي وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ بَعْدَمَا يُغَيِّرُونَ أَحْكَامَ اللهِ تَعَالَى وَيُطَوِّعُونَهَا تَبَعًا لأَهْوَائِهِمْ وَعُقُولِهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ [إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ] - كَلِمَةَ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ وَكَأَنَّ مَاتَرْتَضِيهِ عُقُولُهُمْ هُوَ الَّذِي فِيهِ اليُسْرُ وَأَمَّا أَمْرُ اللهِ تَعَالَى أَصْبَحَ لاَيُنَاسِبُهُمْ وَفِيهِ العُسْرُ وَلَكِنَّ الإِسْلاَمَ فِي حَقِيقَتِهِ هُوَ اليُسْرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عُسْرٌ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيهِ إِذَا نُفِّذَتْ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى فَإِنَّ هَذَا هُوَ اليُسْرُ كُلُّهُ الَّذِي لاَيُسْرَ بَعْدَهُ وَلاَمَصْلَحَةَ للنَّاسِ فِي غَيْرِهِ وَلَوْ تَدَبَّرْتَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُبِينًا} وَقَوْلَ اللهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ الْحَقُّ فِي أَن يَخْتَارَ بَيْنَ قَوْلِ اللهِ أَوْقَوْلِ رَسُولِهِ وَقَوْلِ عَالِمٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَوْ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ أَبَدًا كَمَا نَطَقَتْ آَيَةُ سُورَةِ الأَحْزَابِ وَأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي لَمْ يُنَفَّذْ كَمَا أَمَرَ اللهُ بِهَ أَوْ أَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ كَمَا نَطَقَتْ بِهِ آَيَةُ سُورَةِ مُحَمَّدٍ
لا بد وأن نفهم أن الأمير ما أمره الشرع والعالم ما اعترف به الشرع عالما ولكن عدم الفهم لهذه المصطلحات يؤدي إلى شتات كبير بل ووبال عظيم وذلك لأن الأمراء إذا تعددوا كان كل أمير له خطه الذي يسير فيه فيترتب على ذلك الفرقة والشتات بل والتضارب والخلاف بل العنف والقتال وأمامنا أفغانستان مثال لذلك لقد تعدد فيها الأمراء اتحدوا لقتال عدوهم وعدو دينهم ولما نصرهم الله تعالى على عدوهم تقاتلوا فيما بينهم وتناحروا على من يكون الأمير فوقعت الفتنة وازداد الخلاف