وزخرفه (وهذا منهي عنه) ورزق في دولته سعادة وكان لحنة وحرص على النحو أشهرا فما نفع وقيل إنه قرأ على المنبر يا ليتها بالضم وكان فيه عسف وجبروت وقيام بأمر الخلافة.
فإذا به يجد أن الناس ينصرفون عنه ويلتفون حول أولاد الحسن والحسين فأراد أن يكيد لهم فأمر عمر بن عبد العزيز واليه على المدينة أن يشتري أبيات النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدخلها في المسجد بحجة توسعته فاستشار عمر بن عبد العزيز أهل العلم الموجودين في زمنه فلم يوافقوا على هذا الفعل ولكن الوليد نفذ رأيه على رغم اعتراض العلماء ليكيد لأهل بيت النبي أولاد الحسن والحسين ومن هنا بدأت المصائب تتنزل على المسلمين ليس لأن الناس طافوا حول قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نذروا له ولكن لأنه بعد زمن دخل أعداء الإسلام من اليهود الذين تظاهروا بالإسلام والتشيع لعلي بن أبي طالب وذلك في عهد العبيديين فأدخلوا القبور في المساجد وبنوا المشاهد والقباب واخترعوا الموالد وأدخلت كل المفاسد باسم الدين وإذا اعترض معترض احتجوا عليه بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي فعل به ذلك إنما هو الوليد بن عبد الملك بجهله وظلمه وجبروته ومن هنا دب الشرك بكل ألوانه وأشكاله وأنواعه وطرقه في أمة الإسلام وذلك كله باسم الدين وحب الرسول وأولياء الله الصالحين فهلا من عقلاء يميزون بين الحق والباطل ويرفعون الشرك من قلوب المسلمين ويعلمونهم الدين الحق الذي جاء به رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وتبعه الصحابة الذين قال الله فيهم {رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} فهيا نحاول أن نتعرف على طريقة الإصلاح مستعينين بالله عز وجل مهتدين بهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -