فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 111

وذلك على يد العلماء والمشايخ العاملين الذين لا يريدون عرض الدنيا ولا يخافون في الله لومة لائم (ولا أقصد بذلك من كان صوته عال ولا من كانت شجاعته في السب واللعن والقذف والنقد وإنما أقصد العالم صاحب الحكمة الذي يقول كلمة الحق عندما يغلب على ظنه أنها تأتي بمصلحة راجحة ويسكت عنها مؤقتا إن غلب على ظنه أنها يحصل من ورائها مفسدة أعظم) .

وطلب العلم كما علمنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فريضة على كل مسلم كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام ابن ماجة برقم [220] من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ) )

وطلب العلم ينير لك الطريق أولا فتعرف به السنة والبدعة والكفر والإسلام والنفاق والحق والباطل وتصل به إلى رضوان الله عز وجل في الدنيا والآخرة وذلك كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه مسلم برقم [4867] من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))

وقال الله عز وجل (( يَا أَيُهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ وَإْذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت