والسنة هم المخطئون وأهل البدع والأهواء هم المشهورون والمتميزون عند الناس وخاصة الشباب ولكن أهل العلم ثابتون لا تؤثر فيهم العواصف الهوجاء والتي لا أصل لها إلا الانفعال والحماسة الظاهرة دون أصول ثابتة وليس ذلك منا ببعيد فمن على منابر السنة نجد هذا الوصف الذي وصفته بل وأصبح الناس يعتقدون أن هذا هو منبع الدعوة إلى الله عز وجل ولكن يوما بعد يوم تنكشف الأوراق ويرى الشباب أنفسهم أمام مصيرين.
المصير الأول:
تكفير المجتمع والانعزال عنه بل والدعوة إلى العنف والتغيير بالقوة نتيجة أن الحماسة والعاطفة تحتاج إلى تفريغ فلا سبيل إلى تفريغها إلا في هذا السبيل.
المصير الثاني:
التحلل من كل ما كانوا تلبسوا به من الالتزام الظاهري وذلك نتيجة جهلهم وأنهم رأوا أنه لا فائدة من الإصلاح لكثرة ما يرون من المنكرات وأدوات اللهو التي أصبحت لا حصر لها ولا عدد فيرجعون إلى ما كانوا عليه أولا قبل أن يسمعوا الخطب الرنانة والانفعالات المصطنعة والعلم الزائف بل ربما يزداد تحللهم نتيجة أنهم يئسوا من فهم ما يجب أن يفهم ولعل ذلك هو السبب الرئيسي في هذه الأوضاع التي تعيشها أمة الإسلام نتيجة المفاهيم الخاطئة للدعاة والشباب معا.
وليكن طريق الإصلاح بتصحيح المفاهيم الخاطئة سواء عند الشباب الملتزم ظاهريا أو الشباب المتحلل وكلاهما يحتاج إلى تصحيح المفاهيم لأن كلا الفريقين يظن الإسلام على نقيض الآخر فالملتزم يظن أن المؤمن