الرئيسي في تأخر وعد الله للمؤمنين بالنصر والتمكين والتأمين من الخوف وقد قال القائل ما نصه
وقدم العلم بكل حال ... بالشرع والعقل على الأعمال
إذ ذاك شرط عند أهل الدين ... لصحة الأعمال واليقين
وهاك فاعلم أنه دليلا ... ولن تجد لنقضه سبيلا
وقدم العلم على استغفاره ... لأنه كالشرط في اعتباره
والعلم بالتوحيد من كل أهم ... والابتداء بالأهم ملتزم
لأنه علم الصفات الواجبة ... وهي التي لله حقا واجبة
والجهل بالتوحيد أضر ما يورث ... قلب المرء في الدين العمى
فليس يخشى الله إلا العلما ... قد جاء في القرءان نصا علما
والجهل لا ينتج إلا شرا ... والعلم لا يثمر إلا برا
وهذا التعصب إنما جاء تقليدا أعمى لأناس لم يَدَّعِ واحد منهم العصمة لنفسه بل تبرأ كل واحد منهم من ذلك ولنعلم أن هؤلاء الأئمة العظام هم رؤوس أهل السنة في زمانهم وهم حملة العلم وأهله إلى الناس ولكن الذي حدث أن الناس جعلوا كلام هؤلاء الأئمة قرآنا منزلا لا يجوز مخالفته حتى ولو كان قول الإمام مخالفا لأدلة الكتاب والسنة فبذلك تفرق الناس وأصبح الخلاف بينهم شديد بسبب التعصب الممقوت لكلام