وبذلك تكون الصورة قد وضحت أمام عينيك فإن رأيتها بعين الاعتبار دعونا الله لك بالتوفيق والسلامة والأمن والأمان والسلامة والإسلام وإن نظرت إليها بعين الاستخفاف والاستهانة فلا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل ونسأل الله لنا ولك الهداية.
وبعد ذلك نسوق إليك قول الله تعالى {قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ قَلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ العَلِيمُ} {سبأ: 25،26} . ونسوق إليك أيضا قول الله تعالى {وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ المُبِينُ كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآَنَ عِضِينَ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ} {الحجر 89 - 95} . فالحمد لله الذي علمنا وفهمنا كما قال النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري من حديث حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ *
فنسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا وأن يعلمنا من ديننا ما جهلنا وأن يبصرنا وإخواننا المجافي والمغالي منهم بالحق المبين وأخيرا نقول اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم والحمد لله رب العالمين.
إن دخول الجنة دخولان ودخول النار دخولان فدخول الجنة دخولا أوليا كالذين يدخلون الجنة بدون سابقة عذاب ولا عقاب وهذا إذا ورد دخول الجنة مطلقا دون قيد ولكن عندما تأتي النصوص كما روى الإمام أحمد