الإنتاج بالنسبة للمنتوج الجزائري، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على المواد الأولية المستوردة من دول الإتحاد الأوروبي و في هذا الصدد يمكن الإشارة إلى أن الصناعة الجزائرية تعتمد على مواد أولية تصل نسبتها إلى 80% و كلها مستوردة [1] . و من أجل تعجيل حركية الصناعة الجزائرية و تأهيل القطاع الصناعي فقد تم وضع برامج شاملة أساسها المساعدات المالية و الفنية في إطار برنامج ميدا الذي يهدف إلى رفع مستويات الإنتاج الجزائري من خلال الجودة و المواصفات الفنية المقبولة دوليا بمساعدة الطرف الأوربي مما يتيح الفرص للمنتوج الجزائري لاحتلال مكانة في السوق الأوروبية، و أعطيت المؤسسات مدة كافية لتحضير نفسها لهذا الغرض.
ومن بوادر إيجابيات هذا الإجراء حصول 30 شركة عمومية و خاصة على شهادة الجودة ISO 9000، و هذا بالرغم من أن نسبة استهلاك المساعدات في إطار برنامج ميدا لم تتعدى في حدها الأقصى 20% من إجمالي البرنامج الذي حددت قيمته بـ 200 مليون دولار، وهذا سبب غياب خطة كفؤة لإعادة تأهيل كل المؤسسات الصناعية في الجزائر [2]
3.و على صعيد التفكيك الجمركي، فقد تم الاتفاق على أن يتم التفكيك الجمركي على مدى 12 سنة كاملة، بدأ من سنة 2004 و خلال هذه المدة التي تعتبر كافية بالنسبة للمؤسسات الصناعية الوطنية كي تتأقلم و تقوى على منافسة المؤسسات الأوروبية، لهذا كان على المؤسسات الجزائرية أن تقوم بتحضير نفسها تدريجيا و بشكل جيد.
4.على عكس الواردات التي ترد الجزائر من دول الإتحاد الأوروبي التي تخضع تدريجيا إلى التفكيك الجمركي، فإن الصادرات الجزائرية تستفيد من الإعفاء الجمركي الكامل على سلعها التي ترد إلى السوق الأوروبية.
5.إن القرب الجغرافي للجزائر من دول الإتحاد الأوروبي يسمح لها بتخفيض تكاليف النقل لمنتجاتها، مما يزيد من القدرة على التنافسية للمنتجات الجزائرية في الأسواق الأوروبية و هذا نتيجة انخفاض التكلفة الإجمالية لعملية التصدير و بالتالي سعر تنافسي للمنتوج.
(1) متناوي محمد. نفس المرجع السابق ص: 147.
(2) نفس المرجع السابق ص ص: 147 - 148.