فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 128

مرحلة تناقص عكسي بالنسبة للصادرات و هدا خلال سنتي 2000 - 2002

و مرحلة تزايد طردي خلال سنة 2003 و الثلاثي الأول 2005.

إن زيادة الواردات الجزائرية خلال الفترة المذكورة يمكن تفسيره على أساس الزيادة في كل من واردات التجهيزات الفلاحية، نظرًا لسياسة الإصلاح الزراعي التي تبنتها الحكومة ابتداءً من سنة 2000 لتطوير القطاع الفلاحي، حيث ارتفعت قيمة هذه التجهيزات من 51181320 دولار أمريكي سنة 2000 إلى 153295580 دولار أمريكي سنة 2004، كما يفسر بزيادة السلع الاستهلاكية غير الغذائية التي تزايدت باستمرار خلال هذه السنوات حيث مثلت 846126875 دولار أمريكي سنة 2000 و صولًا إلى 500905312 دولار أمريكي خلال الثلاثي الأول لسنة 2005، كما يعزى لزيادة التجهيزات الصناعية من 1847824789 دولار أمريكي خلال سنة 2000 اتصل إلى 949490973 دولار أمريكي خلال الثلاثي الأول لسنة 2005 (أنظر الملحق ص 115) .

إن المتتبع لمجريات تطور الميزان التجاري الجزائري مع دول الإتحاد الأوروبي يجد أن أغلب وارداتنا من هذا القطب الاقتصادي تأتي من فرنسا و إيطاليا بالدرجة الأولى، ثم ألمانيا و إسبانيا بالدرجة الثانية، يليهما باقي دول الإتحاد الأوروبي، كما تتصدر إيطاليا و فرنسا قائمة الصادرات الجزائرية الموجهة إلى دول الإتحاد الدول الأوروبي، ثم تليها إسبانيا و هولندا و باقي الدول ... إن هذا التمايز في الصادرات و الواردات الجزائرية بالنسبة لدول الإتحاد الأوروبي يعود إلى درجة الانفتاح الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة الجزائرية بغية تفعيل الاقتصاد الجزائري و محاولة جعله اقتصادًا منافسًا لهذه الاقتصاديات الأوروبية. (أنظر الملحق ص 116)

تعد الجزائر شريكًا اقتصاديًا مهمًا بالنسبة لاقتصاديات دول الإتحاد الأوروبي،

و ذلك نظرًا لتاريخ المبادلات التجارية بينها و بين هذه الدول، «و يعود ذلك لقربها الجغرافي من أوروبا و لكونها مستعمرة فرنسية سابقة، و ما ترتب عنها من وجود لوبي في الجزائر يسعى جاهدًا للإبقاء على العلاقات المتميزة بين الجزائر و فرنسا و من ورائها أوروبا كلها» [1] .

(1) عبد الحميد زعباط، الشراكة الأورو متوسطية و آثارها على الاقتصاد الجزائري - مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد 01 السداسي 02، 2004، الجزائر ص: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت