فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 960

المسألة العاشرة: نسخ القرآن بالسنة المتواترة

المسألة العاشرة: نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ

يَجُوزُ نَسْخُ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، كَمَا حَكَى ذَلِكَ عَنْهُمْ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ بَرْهَانَ، وَابْنُ الْحَاجِبِ.

قَالَ ابْنُ فُورَكَ فِي"شَرْحِ مَقَالَاتِ الْأَشْعَرِيِّ"1: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ ذَلِكَ وُجِدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} 2، فَإِنَّهُ مَنْسُوخٌ بِالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ:"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ"3"وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهَا نُسِخَتْ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ"* لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا.

قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وهو مذهب أبي حنيفة، وعامة المتكلمين.

* ما بين قوسين ساقط من"أ".

1 لم أجد فيما بين يدي من كتب التراجم أحدا ممن ترجم لابن فورك يذكر له هذا الكتاب.

2 البقرة 180.

3 تقدم تخريجه في 1/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت