الفصل الرابع: هل الأمر يفيد التكرار أم لا
ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ إِلَى أَنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْخَاصَّةِ مَوْضُوعَةٌ لِمُطْلَقِ الطَّلَبِ، مِنْ غَيْرِ إِشْعَارٍ بِالْوَحْدَةِ وَالْكَثْرَةِ، وَاخْتَارَهُ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْآمِدِيُّ، وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَالْجُوَيْنِيُّ، وَالْبَيْضَاوِيُّ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وأراه رَأْيَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، يَعْنِي الشَّافِعِيَّةَ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا من المتعزلة أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ قَالُوا جَمِيعًا: إِلَّا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ الْمَأْمُورِ بِهِ بِأَقَلَّ مِنْ