فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 960

وَإِذَا عَرَفْتَ مَعْنَى الِاجْتِهَادِ، وَالْمُجْتَهِدِ، فَاعْلَمْ: أَنَّ المجتهد فيه، هو الحكم الشرعي العملي1.

قَالَ فِي"الْمَحْصُولِ": الْمُجْتَهَدُ فِيهِ: هُوَ كُلُّ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ قَاطِعٌ، وَاحْتَرَزْنَا بِالشَّرْعِيِّ عَنِ الْعَقْلِيَّاتِ، وَمَسَائِلِ الْكَلَامِ.

وَبِقَوْلِنَا: لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَنْ وُجُوبِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، والزكاة، وما اتفقت عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ جَلِيَّاتِ الشَّرْعِ.

قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ: الْمَسْأَلَةُ الِاجْتِهَادِيَّةُ هِيَ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا الْمُجْتَهِدُونَ، مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ جَوَازَ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ مَشْرُوطٌ بِكَوْنِ الْمَسْأَلَةِ اجْتِهَادِيَّةً، فَلَوْ عَرَفْنَا كَوْنَهَا اجْتِهَادِيَّةً بِاخْتِلَافِهِمْ فِيهَا لزم الدور.

1 انظر البحر المحيط 6/ 227 والمستصفى 2/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت