فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 960

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: فِي الِانْتِقَالِ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ إلى غيره قبل امام تمام الكلام فيه

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: فِي الِانْتِقَالِ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْكَلَامِ فِيهِ

مَنَعَهُ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّا لَوْ جَوَّزْنَاهُ لَمْ يَتَأَتَّ إِفْحَامُ الْخَصْمِ، وَلَا إِظْهَارُ الْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ مِنْ كَلَامٍ إِلَى كَلَامٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، فَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنَ الْمُنَاظَرَةِ، وَهُوَ إِظْهَارُ الْحَقِّ، وَإِفْحَامُ الْمُخَالِفِ لَهُ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الِانْتِقَالُ مِنَ الْمُسْتَدِلِّ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ مِنَ السَّائِلِ، بِأَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ سُؤَالِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ، وَيَقُولُ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَازِمٌ، فَبَانَ خِلَافُهُ، فَمَكِّنُونِي مِنْ سُؤَالٍ آخَرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ انْحِدَارًا مِنَ الْأَعْلَى إِلَى الْأَدْنَى، فَإِنْ كَانَ تَرَقِّيًا مِنَ الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى، كَمَا لَوْ أَرَادَ التَّرَقِّي مِنَ الْمُعَارَضَةِ إِلَى الْمَنْعِ، لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ، وَقِيلَ: يُمَكَّنُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْإِرْشَادُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت