فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 960

فصل: عدالة الصحابة

القول الأول:

اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ تَقْدِيمِ الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَةِ الرَّاوِي، إِنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الصَّحَابَةِ، فَأَمَّا فِيهِمْ فَلَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمُ الْعَدَالَةُ فَتُقْبَلُ رِوَايَتُهُمْ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ أَحْوَالِهِمْ، حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَنِ الْأَكْثَرِينَ، قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قَوْلُ السَّلَفِ وَجُمْهُورِ الْخَلَفِ، وَقَالَ الْجُوَيْنِيُّ بِالْإِجْمَاعِ.

وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ مَا وَرَدَ مِنَ الْعُمُومَاتِ الْمُقْتَضِيَةِ لِتَعْدِيلِهِمْ كِتَابًا وَسُنَّةً، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} 1 وقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} 2 أَيْ: عُدُولًا وَقَوْلِهِ: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِين} 3، وقوله: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} 4*، وقوله:

* في"أ": و {وَالسَّابِقُونَ} فقط.

1 جزء من الآية"110"من سورة آل عمران.

2 جزء من الآية"143"من سورة البقرة.

3 جزء من الآية"18"من سورة الفتح.

4 جزء من الآية"100"من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت