البحث العاشر: في حكم انْقِرَاضُ عَصْرِ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ فِي حُجِّيَّةِ إِجْمَاعِهِمْ
اخْتَلَفُوا هَلْ يُشْتَرَطُ انْقِرَاضُ عَصْرِ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ فِي حُجِّيَّةِ إِجْمَاعِهِمْ أَمْ لَا؟
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْهُمُ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَوْرَكٍ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ.
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَلَا يُشْتَرَطُ، وَإِنْ كَانَ الْإِجْمَاعُ بِالسُّكُوتِ عَنْ مُخَالَفَةِ الْقَائِلِ فَيُشْتَرَطُ، رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيِّ، وَقَالَ الْجُوَيْنِيُّ: إِنْ كَانَ عَنْ قِيَاسٍ كَانَ شَرْطًا وإلا فلا.