فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 960

الِاعْتِرَاضُ الثَّالِثُ: عَدَمُ الْعَكْسِ

وَهُوَ وُجُودُ الْحُكْمِ بِدُونِ الْوَصْفِ فِي صُورَةٍ أُخْرَى، كَاسْتِدْلَالِ الْحَنَفِيِّ عَلَى مَنْعِ تَقْدِيمِ أَذَانِ الصُّبْحِ بِقَوْلِهِ: صَلَاةٌ لَا تُقْصَرُ، فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ أَذَانِهَا كَالْمَغْرِبِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا الْوَصْفُ لَا يَنْعَكِسُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي هُوَ مَنْعُ التَّقْدِيمِ لِلْأَذَانِ عَلَى الْوَقْتِ مَوْجُودٌ فِيمَا قُصِرَ مِنَ الصَّلَوَاتِ لِعِلَّةٍ أُخْرَى.

قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: إِذَا قُلْنَا: إِنَّ اجْتِمَاعَ الْعِلَلِ عَلَى مَعْلُولٍ وَاحِدٍ غَيْرُ وَاقِعٍ، فَالْعَكْسُ لَازِمٌ مَا لَمْ يَثْبُتِ الْحُكْمُ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْعِلَّةِ"بِتَوْقِيفٍ"*، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَدِلَّ بَيَانُهُ، بِخِلَافِ مَا أَلْزَمْنَاهُ فِي النَّقْضِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ داعٍ إِلَى الِانْتِشَارِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ إِشْعَارَ النَّفْيِ بِالنَّفْيِ مُنْحَطٌّ عَنْ إِشْعَارِ الثُّبُوتِ بِالثُّبُوتِ.

وَقَالَ الْآمِدِيُّ: لَا يَرِدُ سُؤَالُ الْعَكْسِ، إِلَّا أن يتفق المتناظران على اتحاد العلة.

* في"أ": يتوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت