فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 960

الفصل الثامن: حكم إجماع أهل المدينة

البحث الثامن: حكم إِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى انْفِرَادِهِمْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُمْ بَعْضُ الْأُمَّةِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا أَجْمَعُوا لَمْ يُعْتَدَّ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ"اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ"1: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّهُ حُجَّةٌ، وَمَا سمعت أحد ذَكَرَ قَوْلَهُ إِلَّا عَابَهُ وَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدِي مَعِيبٌ. وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: إِنَّمَا أَرَادَ مَالِكٌ الْفُقَهَاءَ السَّبْعَةَ2 وَحْدَهُمْ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ الْأَوَّلُ.

وَيُشْكِلُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ حُجِّيَّةِ إِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"أَنَّهُ نَقَلَ فِي الْمُوَطَّأِ3 فِي بَابِ: الْعَيْبِ فِي الرَّقِيقِ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"*عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ لَا يَجُوزُ، ولا يبرئ من

* من بين قوسين ساقط من"أ".

1 وهو للإمام محمد بن إدريس، الشافعي، ذكره ابن الجمع المؤسس. ا. هـ. كشف الظنون"1/ 32".

2 وهم: أ- سعيد بن المسيب: المولود قبل موت عمر بأربع سنين المتوفى سنة أربع وتسعين هـ.

ب- عروة بن الزبير: ولد سنة تسع وعشرين هـ، وتوفي سنة أربع وتسعين هـ.

ج- أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: الملقب براهب قريش لعبادته توفي سنة أربع وتسعين هـ.

د- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي: توفي سنة سبع ومائة هـ.

هـ- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: توفي سنة ثمانٍ وتسعين هـ.

و سليمان بن يسار: توفي سنة سبع ومائة هـ.

ز- خارجة بن زيد بن ثابت: توفي سنة"مائة هـ".

وسموا بالفقهاء السبعة: لأنهم كانوا في المدينة في عصر واحد، ينشر عنهم العلم، والفتيا، وكان في عصرهم جماعة من الفقهاء التابعين، فلم يكن لهم مثل ما لهم. ا. هـ. شذرات الذهب"1/ 104".

3 وهو في الحديث للإمام مالك بن أنس، وهو كتاب قديم، مبارك، قصد فيه: جمع الصحيح لكن إنما جمع الصحيح عنده، لا على اصطلاح أهل الحديث، لأنه: يرى المراسيل والبلاغات صحيحة وللكتاب شروح كثيرة منها: شرح للسيوطي سماه:"كشف المغطا في شرح الموطا". ا. هـ. كشف الظنون"2/ 1907".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت