فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 960

المسألة الحادية عشرة: حكم الوصف الوارد بعد المستثنى

إِذَا وَقَعَ بَعْدَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ جُمْلَةٌ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ تِلْكَ الْجُمْلَةَ تَرْجِعُ إِلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْمُسْتَثْنَى فَإِذَا قَالَ: عِنْدِي لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا مِائَةً، قَضَيْتُ ذَلِكَ فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَكُونُ هَذَا الْوَصْفُ رَاجِعًا إِلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَيَكُونُ مُقِرًّا بِتِسْعِمِائَةٍ مُدَّعِيًا لِقَضَائِهَا فَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى دَعْوَاهُ فَذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ مَا أَقَرَّ بِهِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَرْجِعُ الْوَصْفُ إِلَى الْمُسْتَثْنَى فَيَكُونُ مُقِرًّا بِأَلْفٍ مُدَّعِيًا لِقَضَاءِ مِائَةٍ مِنْهُ.

وَهَكَذَا إِذَا جَاءَ بَعْدَ الْجُمَلِ ضَمِيرٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، نَحْوَ: أَكْرِمْ بَنِي هَاشِمٍ، وَأَكْرِمْ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَجَالِسْهُمْ.

أَمَّا إِذَا كَانَ الضَّمِيرُ أَوِ الْوَصْفُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِبَعْضِ الْجُمَلِ دُونَ بَعْضٍ، كَانَ لِلَّتِي يَصْلُحُ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا: نَحْوَ: أَكْرِمِ الْقَوْمَ، وَأَكْرِمْ زَيْدًا الْعَالِمَ، وَأَكْرِمِ الْقَوْمَ، وَأَكْرِمْ زَيْدًا وَعَظِّمْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت