فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 960

المسألة السادسة: حكم الاستثناء من الجنس

لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْجِنْسِ، كَقَامَ الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا، وَهُوَ الْمُتَّصِلُ، وَلَا تَخْصِيصَ إِلَّا بِهِ.

وَأَمَّا الْمُنْقَطِعُ: فَلَا يُخَصَّصُ بِهِ نَحْوَ: جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا حِمَارًا، فَالْمُتَّصِلُ مَا كَانَ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ مِنْهُ يَتَنَاوَلُ الثَّانِيَ"وَالْمُنْقَطِعُ مَا كَانَ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ مِنْهُ لَا يَتَنَاوَلُ الثَّانِيَ"*، وَفِي مَعْنَى هَذَا مَا قِيلَ: إِنَّ الْمُتَّصِلَ مَا كَانَ الثَّانِي جُزْءًا مِنَ الْأَوَّلِ، وَالْمُنْقَطِعَ مَا لَا يَكُونُ الثَّانِي جُزْءًا مِنَ الْأَوَّلِ.

قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ1: وَلَا بُدَّ فِي الْمُنْقَطِعِ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الَّذِي قَبْلَ إِلَّا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ مَالِكٍ2: لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقْدِيرِ الدُّخُولِ فِي الْأَوَّلِ، كَقَوْلِكَ: قَامَ القوم إلا حمارًا،

* ما بين قوسين ساقط من"أ".

1 هو أبو بكر السراج، الذي تقدمت ترجمته في الصفحة:"303".

2 هو محمد بن عبد الله، بن مالك، الطائي، نزيل دمشق، أبو عبد الله، جمال الدين، الولود سنة ستمائة هـ، كان إمامًا في القراءات واللغة والنحو. وغير ذلك، توفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة هـ، من آثاره:"تسهيل الفوائد في النحو وسبك المنظوم وفك المختوم".ا. هـ. شذرات الذهب"5/ 339"، معجم المؤلفين"10/ 234"، كشف الظنون"1/ 82".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت