أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مُقَدَّمِ خُفِّ رِجْلِهِ الْيُمْنَى، وَيَضَعُ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى مُقَدَّمِ خُفِّ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَيُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ قَلِيلًا، بِحَيْثُ يَعُمُّ الْمَسْحُ أَكْبَرَ قَدْرٍ مُمْكِنٍ مِنَ الْخُفِّ، وَلَذَلِكَ لاَ يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى بَاطِنِ الْقَدَمِ وَلاَ عَلَى جَوَانِبِهِ وَلاَ عَلَى عَقِبِهِ وَلاَ سَاقِهِ، كَمَا لاَ يُسَنُّ تَكْرَارُ الْمَسْحِ (1) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وُجُوبَ مَسْحِ جَمِيعِ ظَاهِرِ الْخُفِّ، كَمَا يُسْتَحَبُّ مَسْحُ أَسْفَلِهِ أَيْضًا، فَيَضَعُ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُمْنَى فَوْقَ أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى وَيَضَعُ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ أَصَابِعِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى، وَيَمُرُّ بِكِلْتَا يَدَيْهِ عَلَى خُفِّ رِجْلِهِ الْيُمْنَى بِاتِّجَاهِ الْكَعْبَيْنِ، وَيَضَعُ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُسْرَى فَوْقَ أَطْرَافِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَيَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ أَصَابِعِهَا، وَيَمُرُّ بِكِلْتَا يَدَيْهِ عَلَى خُفِّ رِجْلِهِ الْيُسْرَى بِاتِّجَاهِ الْكَعْبَيْنِ كَذَلِكَ، فَيَكُونُ قَدْ مَسَحَ جَمِيعَ الْخُفِّ ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ (2) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْمَسْحَ الْوَاجِبَ هُوَ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمَّى مَسْحٍ فِي مَحِل الْفَرْضِ، وَهُوَ مَسْحُ ظَاهِرِ الْخُفِّ، فَلاَ يَمْسَحُ أَسْفَلَهُ وَلاَ عَقِبَهُ وَلاَ جَوَانِبَهُ، لإِِطْلاَقِ الْمَسْحِ بِدُونِ تَقْدِيرٍ، فَيُكْتَفَى بِمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ، إِلاَّ
(1) تحفة الأحوذي 3 / 324، 325، والدر المختار 1 / 48، كشف الحقائق 1 / 24، فتح القدير 1 / 131، 132، وابن عابدين 1 / 267.
(2) الشرح الصغير 1 / 235، أوجز المسالك 1 / 252، والفواكه الدواني 1 / 189.