الْجُمْهُورِ (1) .
ب - أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ طَاهِرًا، فَلاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ نَجِسٍ كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْل الدَّبْغِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَلاَ بَعْدَ الدَّبْغِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّ الدِّبَاغَ مُطَهِّرٌ عِنْدَ الأَْوَّلِينَ غَيْرُ مُطَهِّرٍ عِنْدَ الآْخِرِينَ، وَالنَّجَسُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
ج - أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ سَاتِرًا لِلْمَحَل الْمَفْرُوضِ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ فَلاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ غَيْرِ سَاتِرٍ لِلْكَعْبَيْنِ مَعَ الْقَدَمِ (2) .
د - إِمْكَانِيَّةُ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ فِيهِمَا، وَتَفْصِيل هَذَا الشَّرْطِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
يَرَى الْحَنَفِيَّةُ إِمْكَانِيَّةَ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ الْمُعْتَادِ فِيهِمَا فَرْسَخًا فَأَكْثَرَ، وَفِي قَوْلٍ: مُدَّةُ السَّفَرِ الشَّرْعِيِّ لِلْمُسَافِرِ، فَلاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الرَّقِيقِ الَّذِي يَتَخَرَّقُ مِنْ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ فِي هَذِهِ الْمَسَافَةِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْخُفِّ مِنَ الْخَشَبِ أَوِ الزُّجَاجِ أَوِ الْحَدِيدِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الَّذِي لاَ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرِّجْل مِنْ غَيْرِ شَدٍّ (3) .
(1) منتهى الإرادات 1 / 22، والمجموع 1 / 522، ومغني المحتاج 1 / 65، وأوجز المسالك 1 / 251، والفواكه الدواني 1 / 188، وفتح القدير 1 / 130.
(2) مغني المحتاج 1 / 65، ومنتهى الإرادات 1 / 23، والشرح الصغير 1 / 229، والدر المختار 1 / 47، ونيل الأوطار 1 / 78، 79، وابن عابدين 1 / 261، 262.
(3) ابن عابدين 1 / 263، 264.