الصفحة 327 من 439

(أوْ صَحَّ فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ) أو للتنويع بمعنى أن المصدر الثاني الذي تتلقى منه الأسماء والصفات والأفعال للباري جل وعلا هو ما صح (فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ) يعني السنة النبوية ما صح (فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ) ع من الأحاديث النبوية الصحيحة، من الصحة وهو لغةً ضد السقم، اصطلاحًا وهو ما نقله العدل الضابط عن مثله من غير شذوذٍ ولا علة، من غير شذوذٍ على ما اشتهر، وإلا ليس بقيدٍ في الحد الصحيح لأنه قد يجامع الشذوذ الصحة، فهو ما جمع خمسة شروطٍ:

عدالة الرواة.

وضبطهم.

واتصال السند.

وأن لا يكون فيه شذوذ.

وأن لا يكون فيه علةٌ.

وهذه شروط الصحيح لذاته، أما الصحيح لغيره فهو ما اختل فيه شرطٌ من هذه الشروط ولكن إن جبر بمجيئه من طرقٍ أخرى، وحكم الصحيح القبول، هذا المراد، حكم الصحيح القبول، ومراد المصنف هنا أو صح هل هو ما يُقابل الحسن أو ما يقابل الضعيف؟ لو قلنا: مقابل الحسن، معناه أن الحسن لذاته على جهة الخصوص لا يُقبل في باب الأسماء والصفات، وليس أمره كذلك. (أوْ صَحَّ) حينئذٍ هل نشترط فيما تُثبت به الأسماء والصفات أن يكون من مرتبة الصحيح، هل يُشترط؟ لا يُشترط، وإنما يُشترط أن يكون صحيحًا بمعنى أنه ثابتٌ عن النبي ع، يعني: ليس بضعيفٍ، والحسن لغيره هنا قد يقال بأنه: إخراجه أولى. ومراده ما يقابل الضعيف فيدخل فيه الحسن يعني لذاته، إذ هو من المقبول (أثْبَتَهَا في مُحْكَمِ الآيَاتِ) قال:

أوْ صَحَّ فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ ... فَحَقُّهُ التَّسلِيمُ وَالقَبُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت