إذًا عندنا أمران: إثبات التقسيم متواتر وآحاد لا إشكال فيه ولا شبهة ولا نقول هذا جاء من جهة المعتزلة، ولا أنه من سَنَن أهل البدع، وإنما النظر في ماذا؟ في الذي يُقْبَل، والذي لا يُقْبل، نقول: كل منهم ماذا؟ وحيٌ، وكل منهما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكلمة صح هذا يشمل ماذا؟ ما صح سنده نقلًا بالثقات العدول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمتى ما كان كذلك حينئذٍ وجب قبوله وإن لم يكن متواترًا ولا مشهورًا. قال هنا: فينزل سبحانه نزولًا يليق بجلاله وعظمته لا نعطله ولا نمثله بنزول خلقه. {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فيجب الإيمان بذلك إيمان خاليًا من التعطيل والتمثيل.