وهى فَعْلَى من المواترة أَى المتابعة وترًا وترًا. وأَصلها واو، فأُبدلت تاءً؛ كتراث وتُجاه. فمن صرفه جعل الأَلف زائدة لا للتأْنيث. ومن [منع] صرفه جعل أَلفه للِتأْنيث. قال - تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} أَى متواتِرين، وقال الفرّاءُ: يقال: تَتْرٌ في الرّفع، وتَتْرًا في النَّصب، وتَتْرٍ في الجرّ. والأَلف فيه بدل من التنوين. وقال ثعلب: هى تَفْعَل. وغلَّطه أَبو علىّ الفسَوىّ، وقال: ليس في الصّفات تَفْعَل.
وقد ذكرها الله تعالى في ستَّة مواضع.
الأَوّل: تجارة غُزَاة المجاهدين بالرُّوح، والنفْس، والمال: {هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} إِلى قوله: {بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُم} .
الثانى: تجارةُ المنافقين في بَيْع الهدى بالضَّلالة: {اشتروا الضلالة بالهدى فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} .
الثالث: تجارة قراءَة القرآن: {إِنَّ الذين يَتْلُونَ كِتَابَ الله} إِلى قوله: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} .