الفاءُ المفردة حرف مهمل. وقيل: حرف ناصبة نحو: ما تأْتينا فتحدّثنا. وقيل: يخفض نحو:
-فمِثْلِك حُبْلَى قد طرقتُ ومُرْضعٍ -
بجرّ مثل.
وترد الفاءُ عاطفة، وتفيد الترتيب، وهو نوعان: معنوىّ كقام زيد فعمرو، وذِكْرىّ وهو عطف مفصّل على مُجمَل، نحو: {فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} . وتفيد التعقيب، وهو في كلّ شىءٍ بحسبه؛ كتزوّجَ فوُلد له، وبينهما مدّة الحمل. ويكون بمعنى ثُمَّ {ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المضغة عِظَامًا فَكَسَوْنَا العظام لَحْمًا} . وبمعنى الواو نحو قوله: ... بين الدخول فحومل.
ويجىءُ للسببيّة، وذلك غالب في العاطفة جملة نحو: {فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ} ، أَو صفة نحو قوله تعالى: {لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحميم} .