الخُبْث والخبيث ما يُكره رداءَةً وخساسة، محسوسًا كان أَو معقولًا وأَصله الردئ الدُّخْلة الجارى مجرى خَبَث الحديد، قال:
سبكناه ونحسبه لُجَينًا ... فأَبدى الكِيرُ عن خَبَث الحديد
وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد، والكذبَ في المقال، والقبيح في الفعال. قال تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث} أَى ما لا يوافق النَّفْس من المحظورات.
وقوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث} كناية عن إِتيان الرّجال. وقوله تعالى: {لِيَمِيزَ الله الخبيث مِنَ الطيب} أَى الأَعمال الخبيثة من الأَعمال الصالحة، والنفوس الخبيثة من النُّفوس الزَّكِيَّة. وقوله تعالى: {وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الخبيث بالطيب} أَى الحرام بالحلال. وقوله تعالى: {الخبيثات لِلْخَبِيثِينَ} أَى الأَفعال الرديئة والاختيارات المبهرَجة لأَمثالها. وقوله تعالى: {قُل لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث} أَى كثرة الحرام، وقيل أَى الكافر والمؤمن، والأَعمال الفاسدة والأَعمال الصالحة. وقوله تعالى: {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} إِشارة إِلى كلّ كلمةٍ قبيحةٍ من كفر وكذب ونميمةٍ وغير ذلك. وفى الحديث"المؤمن أَطيب من عمله والكافر أَخبث من عمله"وفيه