وهو المكان الواسع الّذى لا بِنَاءَ فيه، ولا شجر. فيعتبر تارة ظهوره، فيقال: فعل كذا بَرَاحًا، أَى صُرَاحًا لا يستره شىءٌ. وبَرِح الخفاءُ: ظهر كأَنَّه حصل في براحٍ يُرَى. وبَرَاح الدّار: ساحته، وبَرِح - كسمع صار في البَرَاح. ومنه البارح للرّيح الشديدة. وبَرِح: (ثبت في البَرَاح) ومنه لا أَبرح. وخصّ بالإِثبات؛ كقولهم: لا زال؛ لأَن برِح، وزال اقتضيا معنى النفى. ولا للنَّفى، والنَفْيان يحصل من اجتماعهما إِثبات. ومنه قوله - تعالى: {لا أَبْرَحُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين} . ولما تصوّر من البارح معنى التشاؤم اشتقَّ منه التبريح والتباريح. فقيل، بَرَّح به الأَمرُ وبرّح بى فلان في التقاضى. ومنه قوله صلَّى الله عليه وسلم:"واضربوهنّ ضربًا غير مُبَرّح". ولقى منه البرحِين - مثلَّثة الأُولى - أَى الدّواهى والشدائد. وبُرْحة من البُرَح أَى ناقة من خيار الإِبل. والبارح: الرّيح الحارّة في الصّيف. قال الشاعر:
يا ساكن الدنيا لقد أَوطنتها ... ولتبرَحنّ وإِن كرهت بَرَاحها
ما زلت تُنْقَل مُذْ خُلِقت إِلى البلا ... فانظر لنفسك إِن أَردت صلاحها
وقوله - تعالى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض} أَى أَنتقل من مصر إِلى كَنْعَان.