وقد ورد في القرآن على ثلاثة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى الإِخلاص: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ} أَى أَخْلِص.
الثانى: بمعنى الإِقرار: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السماوات} أَى أَقرّ له بالعبوديّة.
الثالث: بمعنى الدّين {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام} {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} .
قال أَبو القاسم الأَصفهانى: الإِسلام في الشَّرع على ضربين:
أَحدهما دون الإِيمان. وهو الاعتراف باللِّسان، وبه يُحقَن الدّم، حصل معه الاعتقاد، أَولم يحصل. وإِيّاه قَصَد بقوله: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولاكن قولوا أَسْلَمْنَا} .
والثانى فوق الإِيمان. وهو أَن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاءٌ بالفعل. وقوله: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا} أَى اجعلنى ممّن استسلم لرضاك. ويجوز أَنْ يكون معناه: اجعلنى سالمًا عن كيد الشيطان حيث قَال: {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} .
وقوله: {إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} أَى منقادون