فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 2804

وقد ورد في القرآن على أَربعة أَوجه:

الأَول: بمعنى الإِلجاءِ والاضطرار: {حتى إِذَآ أَدْرَكَهُ الغرق} أَى أَلجأَه واضطرّه.

الثانى: بمعنى الإِدراك واللُّحوق: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} .

الثالث: بمعنى الاجتماع: {بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ فِي الآخرة} أَى تدارك واجتمع بعضه على بعض. وقوله تعالى: {حتى إِذَا اداركوا فِيهَا جَمِيعًا} أَى لحِق كلّ بالآخر.

الرّابع: رؤية البَصَر {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار} ومنهم من حَمَله على البصيرة. وذلك أَنه قد نبّه به على ما رُوِى عن أَبى بكر: يا مَنْ غايةُ معرفته القصورُ عن معرفته؛ إِذ كان غاية معرفته - تعالى - أَن يعرف الأَشياءَ، فيعرف أَنَّه ليس بشئ منه، ولا بمثله، بل هو موجِد كلّ ما أَدركته. وأَصْل الإِدراك: بلوغ أَقصى الشئ. وأَدرك الصبىُّ: بلغ غاية الصبا. وذلك حين البلوغ. والدّرك - بالتَّحريك - أقصى قَعْر البحر. ومنه دَرَكات جهنَّم. ويقال للحبْل الذى يوصَل به حبل آخر ليدرك الماءَ: دَرَكٌ، ولما يلحق الإِنسان من تَبعة: دَرَك؛ كالدّرك في البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت