فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2804

وهو الحُسْن الكثير. وهو على ضربين:

جمال مختصّ بالإِنسان في ذاته أَو شخصه أَو فِعله.

والثانى: ما يصل منه إِلى غيره. وعلى هذا الوجه يُحمل ما صحّ عن النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّه قال:"إِنَّ الله جميل يحبّ الجمال"تنبيهًا أَنَّه يُفيض الخيرات الكثيرة فيحبّ من يختصّ بذلك.

جَمُل ككرم فهو جميل وجُمَالٌ وجُمّالٌ على التكثير. وجامَله: لم يُصْفِه الإِخاءَ وماسحه بالجميل. وجَمَالَكَ أَلاَّ تفعل كذا أَى لا تفعلْه والزم الأَجمل.

واعْتُبِرَ من هذه المادّة معنى الكثرة، فقيل لكلِّ جماعة غير منفصِلة: جُمْلة. ومنه قيل للحساب الَّذى لم يفصَّل، والكلام الَّذى لم يبيّن تفصيله: مُجمل. والجميل: الشَّحم يذاب فيجمع ويَجْمُل أَكله. وقالت أَعرابية لبنتها: تجمّلى وتعفَّفِى، أَى كلى الجَمِيل واشربى العُفافة أَى اللَّبن الحليب.

وقد ورد في القرآن هذه المادّة على وجوه: {لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً} أَى مجتمعًا كما أُنزل نجومًا متفرّقة، وبمعنى المحاسنة والمجاملة {فاصفح الصفح الجميل} وبمعنى الصَّبر بلا جزاء {فاصبر صَبْرًا جَمِيلًا} وقال يعقوب عليه السّلام {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} وبمعنى مقاطعة الكفَّار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت