الرّابع: تجارة عُبّاد الدّنيا بتضييع الأَعمار، في استزادة الدرهم والدّينار: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفضوا إِلَيْهَا} .
الخامس: في معاملة الخَلْق بالبيع والشِّرَى: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ} .
السّادس: تجارة خواصّ العباد بالإِعراض عن كلّ تجارة دنيويّة: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله} .
وهى لغةً: التَّصرّف في رأْس المال؛ طلبًا للرّبح. تجَر يَتْجُرُ فهو تاجر. والجمع تَجْر - كصاحب وصَحْب - وتُجّار وتِجَار. وليس في الكلام تاءٌ بعده جيم غيرها. ويقال: هو تاجر بكذا: أَى حاذِق، عارف لوجه المكتسب منه. ويقال: نِصف البركة في التجارة. وقيل، نعم الشئُ التجارة، ولو في الحجارة. ويروى في الكلمات القدسيّة: من تاجَرَنِى لم يخسر. وأُوحى إِلى بعض الأَنبياءِ: قل لعبيدى: تاجرونى تربحوا علىّ؛ فإِنى خلقتكم لتربحوا علىّ لا لأَربح عليكم. وفى الحديث: الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة. وقال الشاعر:
خُذوا مال التجار وسوّفوهم ... إِلى وقت فإِنهمُ لئام
وليس عليكم في ذاك إِثْمٌ ... فإِن جميع ما جَمَعوا حرام