وأَمّا الثلاثة التى لخواصّ المؤمنين، فالأَوّل في أَمر الله تعالى لهم بالجمع بين الذكر والتسبيح دائمًا: {اذكروا الله ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} .
الثانى: في ثناءِ الحقّ تعالى على قوم إِذا ذُكر الله عندهم سجدوا له وسبّحوا: {خَرُّواْ سُجَّدًا وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} .
الثالث: في أُناس يختلُون في المساجد. ويواظبون على التسبيح والذكر، {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال رِجَالٌ} .
وأَمّا الثلاثة الَّتى في الحيوانات، والجمادات، فالأَول: في أَنَّ كلّ نوع من الموجودات مشتغِل(بنوع من التسبيحات: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولاكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} .
الثانى): في أَنَّ الطُّيور في الهواءِ مصطفَّة لأَداءِ وِرْد التسبيح: {والطير صَآفَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} .
الثَّالث: أَنّ حَمَلة العرش والكرسىّ في حال الطواف بالعرش والكرسىّ مستغرقون في التسبيح والاستغفار: {الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ} ، {وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} .