فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2804

قوله: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ} وفى غيرها {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا} قال بعض المفسّرين: (عليهم) أَى على أَهلها، وقال بعضهم: على من شَذّ من القرية منهم. وقال تاج القراء: ليس في القولين ما يوجب تخصيص هذه السّورة بقوله: (عليهم) بل هو يعود إِلى أَوّل القصّة، وهو {إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} ثمّ قال: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} قال: وهذه لطيفة فاحفظها.

قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} بالجمع وبعدها {لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} على التَّوحيد. قال الإِمام: الأُولى إشارة إِلى ما تقدّم من قصّة لوط [وضيف إِبراهيم، وتعرّض قوم لوط لهم] طمعًا فيهم، وقلب القرية على من فيها، وإِمطار الحجارة عليها، وعلى من غاب منهم. فختم بقوله: {لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} أَى لمَن يتدبّر السِّمَة، وهى ما وَسَم الله به قوم لوط وغيرهم، قال: والثانية تعود إِلى القرية: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} وهى واحدة، فوحّد الآية. وقيل: ما جاءَ في القرآن من الآيات فلجمع الدّلائل، وما جاءَ من الآية فلوحدانيّة المدلول عليه. فلمّا ذكر عقِبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت