فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2804

بدليل الجواب، وهو (أَرْجِه) بلفظ التوحيد، والملأ هم المقول لهم؛ إِذ ليس في الآية مخاطبون بقوله: {يُخْرِجُكُمْ مِنْ أَرَْضِكُمْ} غيرهم. فتأَمّل فيه فإِنَّه برهان للقرآن شاف.

قوله: {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} وفى الشعراءِ {مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ} لأَنَّ الآية (الأُولى في هذه السورة بنيت على الاقتصار [وليس] كذلك الآية) الثانية، ولأَنَّ لفظ السّاحر يدل على السّحر.

قوله: {وَأَرْسِلْ} ، وفى الشعراءِ: {وَابْعَثْ} لأَنَّ الإِرسال يفيد معنى البعث، ويتضمّن نوعًا من العُلُوّ؛ لأَنه يكون من فوق؛ فخُصّت هذه السّورة به، لمّا التبس؛ ليعلم أَنَّ المخاطَب به فرعون دون غيره.

قوله: {بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيْمٍ} وفى الشُّعراءِ بكلِّ {سَحَّارٍ} لأَنَّه راعى ما قبله في هذه السّورة وهو قوله: {إِنَّ هاذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} وراعى في الشُّعراءِ الإِمامَ فإِنَّ فيه (بكلِّ سَحّار بالأَلف) وقرئَ في هذه السّورة {بِكُلِّ سَحَّارٍ} أَيضًا طلبًا للمبالغة وموافقةً لما في الشعراءِ.

قوله: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُواْ} وفى الشعراءِ {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ} لأَنَّ القياس في هذه السّورة وجاءَ السّحرة فرعون وقالوا، أَو فقالوا، لا بدّ من ذلك؛ لكن أَضمر فيه (فلمّا) فحسُن حذف الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت