المبحث السادس
وفاته
كان الفيروزآبادي يرجو أن تكون وفاته بمكة المكرمة لما لها من أثر كبير في نفسه حيث تلقى، وألقى، وصنف كثيراً من العلوم عند مجاورته لبيت الله الحرام [1] .
ومما ذكره ابن حجر في (أنبائه) [2] ، إنَّ الشيخ مجد الدين أنشده لنفسه في سنة (800هـ) بزبيد بيتين كتبهما عنه الصلاح الصفدي سنة (755هـ) بدمشق، هما:
أخِلاّنا الأماجد إن رحلتم ... ولم ترعوا لنا عهداً وإلاّ
نودعكم ونودعكم قلوباً ... لعل الله يجمعنا وإلاّ
توفي رحمه الله في اليمن بزبيد وقد قارب التسعين ممتعاً بسمعه وحواسه، ودفن بتربة الشيخ إسماعيل الجبرتي، وكان ذلك في ليلة العشرين من شوال سنة (817هـ) [3] .
(1) ينظر: الضوء اللامع 10/ 81، وروضات الجنات 8/ 102.
(2) ينظر: أنباء الغمر 3/ 50.
(3) ينظر: أنباء الغمر 3/ 50، والضوء اللامع 10/ 86، وطبقات المفسرين للداودي 2/ 280، وروضات الجنات 8/ 102، وأبجد العلوم 3/ 9 - 10.