قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ". (الحشر: 19) ."
ومن صيغه (نداء المؤمنين + أداة شرط جازمة) ؛ قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ" (آل عمران: 149) .
فالمؤمنون هم"الذين لا يطيعون الكافرين". ومن صيغ النفي والسلب (نداء المؤمنين + مَن الشرطية) ؛ قال -تعالى-:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ". (المائدة: 54) .
ومن صيغ السلب والنفي (لن + فعل مضارع) ؛ قال تعالى:"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا القُرْآنِ وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ..." (34 سبأ: 31) .
فالمضارع المسبوق بلن، بالإضافة إلى صيغة الاستقبال، التي تفيد عدم الإيمان في المستقبل، تدل على أن تعريف"الكافرين"-هنا -هو"الذين لا يؤمنون بالقرآن الكريم ولا بالنبي الذي أرسل به ويصرون على عدم الإيمان بهما في المستقبل".
-صيغة (وما أنا ... ) : قال- تعالى-:
"وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ... إلى قوله -تعالى- قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ. (يوسف: 106 - 108) "
فجزء من مفهوم الإيمان هو عدم الشرك. وأحيانًا تتأخر صيغة النهي عن نداء المؤمنين كما في قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ" (البقرة: 208) .