فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 578

وشرع السلطان عبد الحميد في توجيه أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية لمتابعة اليهود وكتابة التقرير عنهم وأصدر إرادتين سنتين الأولى في 28 يونيو 1890م والأخرى في 7 يونيو 1890م. في الأولى (رفض قبول اليهود في الممالك الشاهسانية) والأخرى: (على مجلس الوزراء دراسة تفرعات المسألة واتخاذ قرار جدّي وحاسم في شأنها) [1] .

واتخذ السلطان عبد الحميد الثاني كل التدابير اللازمة في سبيل عدم بيع الأراضي الى اليهود في فلسطين، وفي سبيل ذلك عمل جاهدًا على عدم إعطاء أي امتياز للهود من شأنه أن يؤدي الى تغلب اليهود على أرض فلسطين. ولابد في هذه الحالة أن تتكاتف جهود المنظمات الصهيونية بغية إبعاد السلطان عبد الحميد الثاني من الحكم. ويعزز هذا القول هرتزل عندما قال: (إني أفقد الأمل في تحقيق أماني اليهود في فلسطين، وإن اليهود لن يستطيعوا دخول الأرض الموعودة، مادام السلطان عبد الحميد قائمًا في الحكم، مستمرًا فيه) [2] .

وتحركت الصهيونية العالمية، لتدعم أعداء السلطان عبد الحميد الثاني، وهم المتمردون الأرمن، والقوميون في البلقان، وحركة حزب الاتحاد والترقي، والوقوف مع كل حركة انفصالية عن الدولة العثمانية [3] .

(1) انظر: السلطان عبد الحميد الثاني، ص88.

(2) انظر: اليهود والدولة العثمانية، ص158.

(3) انظر: السلطان عبد الحميد الثاني لمحمد حرب، ص234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت